العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي: شرح المادة 196 والاستثناءات
By المحامي فهد السعيد / August 09, 2026
العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي: شرح المادة 196 والاستثناءات
تُعد قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي من أهم المبادئ التي تقوم عليها الالتزامات التعاقدية، إذ تضمن استقرار المعاملات وتحفظ لكل طرف حقوقه والتزاماته وفق ما تم الاتفاق عليه عند إبرام العقد.
ويعني هذا المبدأ، بصورة عامة، أن العقد الصحيح يلزم أطرافه، فلا يجوز لأحد المتعاقدين الانفراد بنقضه أو تعديل شروطه، إلا في الحالات التي يسمح بها الاتفاق أو يجيزها القانون.
وقد نظم القانون المدني الكويتي هذا المبدأ في المادة 196، إلى جانب أحكام أخرى تحدد نطاق القوة الملزمة للعقد والحالات التي يمكن فيها تدخل القضاء لمعالجة ظروف استثنائية تؤثر في تنفيذ الالتزامات.
في هذا المقال نوضح معنى العقد شريعة المتعاقدين في الكويت، وأحكام المادة 196 من القانون المدني، وآثار هذا المبدأ، وأبرز الاستثناءات التي يمكن أن ترد عليه.
هل أنت مقيد بعقد مجحف أو تواجه إخلالًا من الطرف الآخر بالتزاماته؟ وجود عقد ملزم لا يعني بالضرورة انعدام الحلول القانونية، إذ قد يتيح القانون الكويتي وسائل للمطالبة بالتنفيذ أو الفسخ أو التعويض أو غيرها بحسب طبيعة العقد وظروف النزاع.
استشر محامي عقود في الكويت الآن
ما معنى العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي؟
يقصد بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين أن العقد متى انعقد صحيحًا وفق الشروط القانونية أصبح ملزمًا لأطرافه، ويلتزم كل متعاقد بتنفيذ الالتزامات التي قبل بها.
وبالتالي، لا يستطيع أحد الأطراف أن يقرر بمفرده إلغاء العقد أو تغيير شروطه لمجرد أن تنفيذ الالتزام لم يعد مناسبًا له أو أن مصلحته تغيرت بعد التعاقد.
ويهدف هذا المبدأ إلى حماية استقرار المعاملات وتعزيز الثقة في العلاقات التعاقدية، بحيث يستطيع كل طرف الاعتماد على أن الطرف الآخر ملزم بما وافق عليه.
ماذا تنص المادة 196 من القانون المدني الكويتي؟
تُكرس المادة 196 من القانون المدني الكويتي مبدأ القوة الملزمة للعقد، ومؤداه أن العقد يمثل الإطار الذي يحكم العلاقة القانونية بين أطرافه.
وبناءً على ذلك، فإن الأصل هو عدم جواز نقض العقد أو تعديل أحكامه بإرادة منفردة، ما لم يوجد اتفاق يسمح بذلك أو نص قانوني يجيزه.
ويترتب على هذه القاعدة أن الشخص الذي يبرم عقدًا صحيحًا يجب عليه احترام التزاماته وتنفيذها وفق ما تم الاتفاق عليه، مع مراعاة الأحكام الآمرة والنظام العام والآداب والقواعد القانونية المنظمة لنوع العقد.
ما المقصود بالقوة الملزمة للعقد؟
القوة الملزمة للعقد تعني أن الالتزامات الناشئة عن العقد الصحيح لا تعتبر مجرد وعود أدبية بين الأطراف، وإنما هي التزامات قانونية قابلة للمطالبة بتنفيذها.
فإذا أخل أحد المتعاقدين بالتزاماته، يمكن للطرف الآخر – بحسب طبيعة العقد وشروطه وأحكام القانون – اللجوء إلى الوسائل القانونية المتاحة للمطالبة بحقه.
وقد يشمل ذلك، بحسب الحالة:
المطالبة بتنفيذ الالتزام.
طلب فسخ العقد عند توافر شروطه.
المطالبة بالتعويض عن الضرر.
التمسك بالشرط الجزائي متى كان صحيحًا ومنطبقًا.
اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة لحماية الحقوق العقدية.
ولا يعني ذلك أن كل إخلال بالعقد يؤدي تلقائيًا إلى الفسخ أو التعويض، بل يتوقف الأمر على طبيعة الالتزام وشروط العقد والضرر والأحكام القانونية المطبقة على النزاع.
شروط تطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين
حتى ينتج العقد قوته الملزمة، يجب أن يكون قد انعقد وفق المتطلبات التي يقررها القانون.
ومن أهم المسائل التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم صحة العقد:
1. الرضا
يجب أن تتجه إرادة الأطراف بصورة صحيحة إلى إبرام العقد، وأن يتحقق التوافق بين الإيجاب والقبول.
وقد تؤثر عيوب الإرادة، متى توافرت شروطها القانونية، في صحة التصرف أو إمكانية الطعن فيه.
2. الأهلية
يجب أن تتوافر لدى المتعاقد الأهلية القانونية اللازمة لإبرام التصرف بحسب طبيعته.
3. محل الالتزام
ينبغي أن يكون محل الالتزام مستوفيًا للشروط التي يتطلبها القانون، وألا يتعلق بما يخالف الأحكام الآمرة أو النظام العام.
4. السبب
يجب أن يكون العقد قائمًا على أساس مشروع، وألا يكون الغرض منه مخالفًا للنظام العام أو الآداب.
ومن ثم، فإن عبارة العقد شريعة المتعاقدين لا تعني منح الأطراف حرية مطلقة لإنشاء أي التزام، وإنما تظل الإرادة التعاقدية خاضعة للحدود التي يقررها القانون.
آثار قاعدة العقد شريعة المتعاقدين
يترتب على تطبيق مبدأ القوة الملزمة للعقد عدد من الآثار المهمة في المعاملات المدنية.
التزام الأطراف بشروط العقد
يجب على كل طرف تنفيذ ما التزم به وفقًا للعقد والقانون، ولا يجوز له التخلص من التزاماته لمجرد تغير رغبته بعد إبرام العقد.
عدم جواز تعديل العقد بإرادة منفردة
الأصل أن تعديل شروط العقد يحتاج إلى موافقة الأطراف، ما لم يكن هناك نص تعاقدي أو حكم قانوني يسمح بخلاف ذلك.
إمكانية إنهاء العقد بالاتفاق
كما يملك الأطراف حرية إنشاء العلاقة التعاقدية، يمكنهم في الحدود القانونية الاتفاق على تعديل العقد أو إنهائه.
حماية استقرار المعاملات
لو كان بإمكان كل متعاقد الانسحاب من العقد متى شاء دون ضوابط، لفقدت العقود قيمتها القانونية والاقتصادية. ولذلك تشكل القوة الملزمة للعقد ضمانة أساسية لاستقرار التعامل بين الأفراد والشركات.
هل حرية التعاقد مطلقة في القانون الكويتي؟
لا. فعلى الرغم من الاعتراف بحرية الأفراد في تنظيم علاقاتهم التعاقدية، فإن هذه الحرية ليست مطلقة.
فلا يجوز الاتفاق على شروط تخالف النصوص القانونية الآمرة أو النظام العام والآداب العامة.
وبالتالي، فإن وجود شرط مكتوب داخل العقد لا يعني بالضرورة أنه صحيح وقابل للتنفيذ في جميع الأحوال، وإنما يجب تقييمه في ضوء القانون المنظم للعقد.
وهذه النقطة مهمة بصورة خاصة في عقود العمل وعقود المستهلك وبعض العقود التي يضع القانون لها أحكامًا إلزامية لحماية أحد الأطراف أو حماية المصلحة العامة.
نطاق تطبيق العقد شريعة المتعاقدين في الكويت
لا يقتصر أثر القوة الملزمة للعقد عمليًا على نوع واحد من المعاملات، بل يظهر في عدد كبير من العلاقات التعاقدية.
أولًا: العقود المدنية
يظهر المبدأ بوضوح في العقود والمعاملات المدنية، مثل بعض عقود الإيجار والمقاولات والبيع والاتفاقات المتعلقة بالخدمات والالتزامات المدنية الأخرى، مع مراعاة التشريعات الخاصة بكل عقد.
ثانيًا: العقود التجارية
يكتسب احترام الالتزامات التعاقدية أهمية كبيرة في العلاقات التجارية؛ لأن استقرار التجارة يعتمد بصورة أساسية على الثقة في العقود وتنفيذ الالتزامات في المواعيد والشروط المتفق عليها.
وقد يظهر ذلك في عقود التوريد والتوزيع والخدمات والمقاولات التجارية وغيرها.
ثالثًا: عقود العمل
تتضمن عقود العمل التزامات متبادلة بين العامل وصاحب العمل، لكن حرية الأطراف في تحديد شروط العقد تكون مقيدة بالأحكام الآمرة الواردة في قانون العمل الكويتي وغيره من التشريعات ذات الصلة.
لذلك، لا يمكن الاستناد إلى مبدأ العقد شريعة المتعاقدين لتبرير شرط يخالف قاعدة قانونية آمرة تحمي الحقوق التي قررها القانون.
هل توجد استثناءات على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين؟
نعم. فالقوة الملزمة للعقد لا تمنع تطبيق الأحكام القانونية التي تجيز في حالات محددة تدخل القضاء أو إنهاء العلاقة التعاقدية أو تعديل بعض آثارها.
ومن الموضوعات المهمة في هذا السياق نظرية الظروف الطارئة.
فقد تحدث بعد إبرام بعض العقود ظروف استثنائية لم تكن متوقعة عند التعاقد، ويترتب عليها أن يصبح تنفيذ الالتزام – رغم بقائه ممكنًا – مرهقًا بصورة غير معتادة لأحد المتعاقدين.
وهنا يختلف الأمر عن مجرد ارتفاع التكلفة المعتاد أو تغير ظروف السوق الذي يدخل عادة ضمن المخاطر الطبيعية للتعامل.
ما شروط تطبيق نظرية الظروف الطارئة؟
يتطلب تطبيق أحكام الظروف الطارئة دراسة كل حالة على حدة، ولا يكفي أن يدعي أحد الأطراف أن تنفيذ العقد أصبح أكثر صعوبة.
ومن العناصر المهمة التي ينظر إليها في هذا السياق:
وقوع الحادث أو الظرف بعد إبرام العقد.
اتصافه بالاستثنائية والعمومية وفق المتطلبات القانونية.
عدم إمكان توقعه على النحو المعتاد وقت التعاقد.
أن يؤدي إلى جعل تنفيذ الالتزام مرهقًا، وليس مجرد أقل ربحية.
أن يهدد المدين بخسارة فادحة عند الاستمرار في التنفيذ بالشكل المتفق عليه.
ويظل تقدير تحقق هذه الشروط وآثارها مرتبطًا بوقائع النزاع والأدلة المقدمة وأحكام القانون.
ما الفرق بين الظروف الطارئة والقوة القاهرة؟
من المهم التمييز بين الظروف الطارئة والقوة القاهرة، لأن الأثر القانوني لكل منهما قد يختلف.
في الظروف الطارئة يبقى تنفيذ الالتزام ممكنًا في الأصل، لكنه يصبح شديد الإرهاق للمدين بسبب حادث استثنائي.
أما القوة القاهرة فقد ترتبط – متى توافرت شروطها القانونية – بحدث يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلًا.
لذلك فإن مجرد وجود أزمة اقتصادية أو ارتفاع أسعار أو تغير ظروف السوق لا يؤدي تلقائيًا إلى اعتبار الواقعة قوة قاهرة أو ظرفًا طارئًا، وإنما يتطلب الأمر فحص طبيعة الالتزام والعقد والحدث ومدى تأثيره الفعلي في التنفيذ.
دور المحكمة في إعادة التوازن العقدي
عندما تتحقق الشروط القانونية المقررة للظروف الطارئة، يمكن أن يثار أمام القضاء طلب يتعلق بإعادة الالتزام المرهق إلى الحد المعقول وفق الأحكام القانونية المطبقة.
ولا يملك المتعاقد، بمجرد اعتقاده أن العقد أصبح مرهقًا، تعديل الالتزام بنفسه أو الامتناع عن التنفيذ دون سند قانوني.
وهنا تظهر أهمية الحصول على استشارة قانونية قبل اتخاذ قرار بوقف تنفيذ العقد، لأن التصرف المنفرد قد يُعد في بعض الحالات إخلالًا تعاقديًا تترتب عليه مسؤولية قانونية.
العقد شريعة المتعاقدين وفسخ العقد
يعتقد البعض أن قاعدة العقد شريعة المتعاقدين تعني عدم إمكانية فسخ العقد بعد توقيعه، وهذا غير دقيق.
فالقوة الملزمة تعني أن العقد يجب احترامه ما دام قائمًا وصحيحًا وملزمًا وفق القانون، لكنها لا تمنع الفسخ عندما تتوافر أسبابه القانونية أو التعاقدية.
فإذا أخل أحد الأطراف بالتزام جوهري، فقد يكون للطرف الآخر – وفق طبيعة العقد والقواعد المطبقة – الحق في المطالبة بالفسخ وغيره من الآثار القانونية.
كما يمكن أن يتضمن العقد شروطًا تنظم حالات الإنهاء أو الفسخ، مع ضرورة التحقق من مدى صحتها وانطباقها على الواقعة.
ماذا تفعل إذا أخل الطرف الآخر بالعقد؟
عند وقوع نزاع تعاقدي، يفضل عدم اتخاذ قرار متسرع بوقف تنفيذ الالتزامات أو إنهاء العقد من جانب واحد.
وينبغي بدايةً مراجعة:
نص العقد وجميع ملاحقه.
الالتزامات المحددة لكل طرف.
شروط الإخطار والإنذار.
شروط الفسخ والإنهاء.
الشرط الجزائي والتعويض، إن وجد.
بند الاختصاص القضائي أو التحكيم.
المراسلات والمستندات التي تثبت الإخلال.
القانون المنظم للعلاقة التعاقدية.
وبناءً على ذلك يمكن تحديد الإجراء القانوني الأنسب للنزاع.
أحكام محكمة التمييز الكويتية ومبدأ العقد شريعة المتعاقدين
تلعب محكمة التمييز الكويتية دورًا مهمًا في تفسير المبادئ المتعلقة بالعقود والقوة الملزمة لها، وتظهر أهمية الأحكام القضائية في بيان كيفية تطبيق النصوص القانونية على الوقائع العملية.
ويختلف تطبيق المبدأ بحسب طبيعة العقد، وصياغة بنوده، والتزامات الأطراف، ووقائع الإخلال والأدلة المقدمة.
ولهذا فإن الاستناد إلى حكم قضائي في نزاع تعاقدي يجب أن يراعي مدى تشابه الوقائع والأساس القانوني بين الحكم السابق والنزاع محل البحث.
أهمية مراجعة العقد قبل التوقيع
أفضل طريقة لتجنب النزاعات المرتبطة بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين هي مراجعة العقد قانونيًا قبل التوقيع عليه.
فبمجرد إبرام عقد صحيح وملزم قد يصبح الطرف ملتزمًا بشروط لم ينتبه إلى آثارها عند التوقيع.
ومن أهم البنود التي تستحق مراجعة دقيقة:
مدة العقد.
طريقة التجديد.
حالات الفسخ والإنهاء.
الالتزامات المالية.
مواعيد التنفيذ.
التعويض والشرط الجزائي.
الظروف الطارئة والقوة القاهرة.
تسوية النزاعات.
التحكيم والاختصاص القضائي.
القانون الواجب التطبيق.
وتساعد الصياغة القانونية الدقيقة للعقود على تقليل احتمالات النزاع وتوضيح حقوق والتزامات كل طرف منذ البداية.
الأسئلة الشائعة حول العقد شريعة المتعاقدين في الكويت
ما معنى العقد شريعة المتعاقدين؟
يعني أن العقد الصحيح يكون ملزمًا لأطرافه، ويتعين عليهم تنفيذ الالتزامات التي اتفقوا عليها، ولا يجوز لأحدهم الانفراد بنقض العقد أو تعديل أحكامه إلا وفق الاتفاق أو الحالات التي يسمح بها القانون.
ما هي المادة التي تنظم العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي؟
يرتبط مبدأ العقد شريعة المتعاقدين بالمادة 196 من القانون المدني الكويتي التي تقرر القوة الملزمة للعقد وعدم جواز نقضه أو تعديله بإرادة منفردة إلا وفق الضوابط القانونية.
هل يمكن تعديل العقد بعد توقيعه؟
يمكن تعديل العقد باتفاق الأطراف، كما قد تترتب بعض الآثار أو التعديلات في الحالات التي يقررها القانون. أما الأصل فلا يجوز لطرف واحد تغيير شروط العقد من تلقاء نفسه.
هل يمكن فسخ العقد رغم قاعدة العقد شريعة المتعاقدين؟
نعم، إذا توافرت أسباب الفسخ وشروطه وفق العقد والقانون. فمبدأ القوة الملزمة لا يلغي الأحكام القانونية المنظمة لفسخ العقود وإنهائها.
هل كل شرط مكتوب في العقد ملزم؟
ليس بالضرورة. يجب أن يكون الشرط صحيحًا وغير مخالف للقواعد القانونية الآمرة أو النظام العام والآداب، كما قد تخضع بعض العقود لأحكام خاصة تحد من حرية المتعاقدين.
هل ارتفاع الأسعار يسمح بتعديل العقد؟
ارتفاع الأسعار وحده لا يعني تلقائيًا إمكانية تعديل العقد. ويجب دراسة مدى توافر الشروط القانونية للظروف الطارئة ومدى تأثير الحدث على تنفيذ الالتزام.
هل يستطيع القاضي تعديل العقد؟
يمكن أن يترتب على تطبيق بعض الأحكام القانونية، ومنها الأحكام المرتبطة بالظروف الاستثنائية عند تحقق شروطها، تدخل قضائي في حدود ما يسمح به القانون. ويخضع ذلك لتقدير المحكمة وفق ظروف كل قضية.
استشارة محامي عقود في الكويت
إن تطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي يختلف من قضية إلى أخرى بحسب صياغة العقد ونوعه والتزامات الأطراف وطبيعة الإخلال والظروف المحيطة بالتنفيذ.
لذلك، فإن وجود نزاع حول عقد لا يعني أن الحل يقتصر على الاستمرار في تنفيذه أو التخلي عن الحقوق، بل قد تتوافر خيارات قانونية مختلفة بعد دراسة المستندات والوقائع.
تقدم شركة انعقاد للمحاماة والاستشارات القانونية في الكويت خدمات مراجعة وصياغة العقود ودراسة النزاعات التعاقدية وتمثيل العملاء في القضايا ذات الصلة، وفق طبيعة كل حالة.
تواصل مع شركة انعقاد للحصول على استشارة قانونية بشأن عقدك
الخلاصة
تقرر قاعدة العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني الكويتي أن العقد الصحيح ملزم لأطرافه، وأن الأصل عدم جواز نقضه أو تعديله بإرادة أحد المتعاقدين منفردًا.
ومع ذلك، فإن القوة الملزمة للعقد ليست بمعزل عن بقية أحكام القانون؛ إذ توجد ضوابط تتعلق بصحة العقود والنظام العام، فضلًا عن أحكام قانونية تنظم الفسخ والظروف الاستثنائية وغيرها من الحالات.
ولهذا يجب عدم الاكتفاء بعبارة «العقد شريعة المتعاقدين» للحكم على أي نزاع، بل ينبغي فحص العقد والوقائع والنصوص القانونية المطبقة قبل تحديد حقوق والتزامات كل طرف.