تخطَّ إلى المحتوى
مدينة الكويت — شارع فهد السالم — برج العدل - الدور 15 +965 6666 8811 info@ineqad.com
الأحد – الخميس: ٩ص – ٥م
اتصل بنا +965 6666 8811 الأحد – الخميس ٩ص – ٥م
قانون الشركات

شركة المحاصة

شركة المحاصة في قانون الشركات الكويتي هي شركة تعقد بين شخصين أو أكثر، وتقتصر آثارها على العلاقة بين الشركاء، ولا تتمتع بالشخصية الاعتبارية ولا يخضع عقدها للقيد في السجل التجاري أو للعلانية. تعرف على أحكامها وحقوق الشركاء ومسؤوليتهم وفق المواد 76 إلى 79 من قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016.

التفاصيل

شركة المحاصة في قانون الشركات الكويتي

تُعد شركة المحاصة أحد أشكال الشركات التي نظمها المشرع الكويتي في القانون رقم 1 لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات، وقد خصص لها الباب الخامس من القانون، وتحديداً المواد من 76 إلى 79.

وتتميز شركة المحاصة بطبيعة قانونية تختلف بصورة واضحة عن معظم الشركات الأخرى؛ فهي شركة تقوم أساساً على العلاقة الداخلية بين الشركاء، ولا تتمتع بالشخصية الاعتبارية، كما لا يخضع عقدها للقيد في السجل التجاري أو لإجراءات العلانية.

ولهذه الخصائص أهمية عملية كبيرة، إذ تسمح لشخصين أو أكثر بالاشتراك في مشروع أو نشاط معين وتنظيم العلاقة المالية والقانونية فيما بينهم، دون أن تظهر الشركة – كأصل عام – كشخص قانوني مستقل في مواجهة الغير.

ما هي شركة المحاصة؟

عرفت المادة (76) من قانون الشركات شركة المحاصة بأنها شركة تعقد بين شخصين أو أكثر، وتكون مقصورة على العلاقة بين الشركاء ولا تسري في مواجهة الغير.

ويترتب على ذلك أن جوهر شركة المحاصة يقوم على وجود علاقة تعاقدية داخلية بين الشركاء، يتفقون بموجبها على الاشتراك في نشاط أو مشروع وتقاسم ما ينتج عنه من أرباح وخسائر وفقاً للشروط المتفق عليها بينهم.

ولا تظهر الشركة، في الأصل، للغير باعتبارها شخصاً قانونياً مستقلاً، وإنما يتعامل الغير مع الشريك أو الشركاء الذين يباشرون التعامل معه.

خصائص شركة المحاصة

يمكن استخلاص أهم خصائص شركة المحاصة من الأحكام التي قررها قانون الشركات الكويتي على النحو الآتي:

أولاً: شركة تقوم بين شخصين أو أكثر

يشترط لقيام شركة المحاصة وجود شخصين على الأقل، يرتبطان بعقد شركة يحدد طبيعة النشاط أو المشروع المشترك، وحقوق والتزامات كل شريك، وكيفية توزيع الأرباح وتحمل الخسائر.

ثانياً: شركة مستترة في مواجهة الغير

الأصل أن شركة المحاصة تقتصر آثارها على العلاقة بين الشركاء، فلا تسري في مواجهة الغير.

ومن ثم، فإن المتعامل من الغير يرتبط قانوناً بالشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم، وليس بشخصية مستقلة تسمى شركة المحاصة.

ثالثاً: عدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية الاعتبارية

قرر قانون الشركات صراحة أن شركة المحاصة لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية.

وهذه الخاصية من أهم الفوارق بينها وبين العديد من أشكال الشركات الأخرى؛ فلا توجد – من حيث الأصل – ذمة مالية مستقلة للشركة باعتبارها شخصاً اعتبارياً منفصلاً عن الشركاء، كما لا تكون للغير رابطة قانونية بأعمالها إلا مع الشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم.

رابعاً: عدم القيد في السجل التجاري

لا يخضع عقد شركة المحاصة للقيد في السجل التجاري.

ويختلف ذلك عن الأصل المقرر بالنسبة إلى الشركات الأخرى التي يرتبط اكتسابها للشخصية الاعتبارية وإشهارها بإجراءات القيد التي حددها القانون.

خامساً: عدم خضوع عقد الشركة للعلانية

لا يخضع عقد شركة المحاصة للعلانية، وهو ما يتفق مع طبيعتها باعتبارها شركة تقوم أساساً على تنظيم العلاقة الداخلية بين الشركاء.

ولهذا استثنى قانون الشركات شركة المحاصة من عدد من الأحكام العامة المتعلقة بالشهر والقيد التي تسري على الأشكال الأخرى للشركات.

عقد شركة المحاصة

يحتل عقد شركة المحاصة أهمية خاصة؛ لأنه يمثل الأساس الذي يحكم العلاقة بين الشركاء ويحدد حقوق والتزامات كل منهم.

ووفقاً للمادة (77) من قانون الشركات، يتولى العقد تحديد حقوق الشركاء والتزاماتهم وكيفية اقتسام الأرباح والخسائر بينهم، فضلاً عن غير ذلك من الشروط التي يتفقون عليها.

ومن الناحية العملية، يُستحسن أن يكون العقد واضحاً ومفصلاً، وأن يتناول – بحسب طبيعة المشروع – مسائل من أهمها:

  • تحديد أطراف الشركة وبياناتهم.

  • تحديد النشاط أو المشروع محل الشركة.

  • بيان مساهمة أو حصة كل شريك.

  • تحديد من يتولى إدارة النشاط والتعامل مع الغير.

  • بيان حدود سلطات الشريك القائم بالإدارة.

  • تحديد طريقة توزيع الأرباح.

  • تحديد كيفية تحمل الخسائر.

  • تنظيم المصروفات والتكاليف المتعلقة بالمشروع.

  • تحديد مدة الشركة، إذا كانت محددة المدة.

  • تنظيم حالات انسحاب أحد الشركاء أو وفاته، بحسب ما يسمح به القانون وطبيعة الاتفاق.

  • بيان حالات انتهاء الشركة وكيفية تصفية الحساب بين الشركاء.

  • تحديد آلية تسوية المنازعات التي قد تنشأ بينهم.

ويجب في جميع الأحوال ألا تتعارض شروط الاتفاق مع القواعد الآمرة في القانون.

هل يشترط أن يكون عقد شركة المحاصة مكتوباً؟

تتميز شركة المحاصة بمرونة خاصة في الإثبات.

فالمادة (77) من قانون الشركات تجيز إثبات عقد شركة المحاصة بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك البينة والقرائن.

كما أن المادة (7) من قانون الشركات استثنت شركة المحاصة من القاعدة التي توجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً في محرر رسمي موثق.

ومع ذلك، فإن تحرير عقد مكتوب ومفصل يظل ذا أهمية عملية كبيرة؛ إذ يساعد على تحديد حقوق والتزامات الأطراف وتقليل المنازعات المتعلقة بحصة كل شريك وسلطات الإدارة ونسب توزيع الأرباح والخسائر.

العلاقة بين الشركاء في شركة المحاصة

تخضع العلاقة الداخلية بين شركاء المحاصة في المقام الأول لما اتفقوا عليه في عقد الشركة، مع سريان المبادئ العامة المقررة لعقد الشركة.

ولذلك يكتسب الاتفاق بين الشركاء أهمية كبيرة في تحديد نطاق مشاركة كل منهم في المشروع.

كما قرر القانون أن للشركاء الرجوع بعضهم على بعض فيما يتعلق بأعمال الشركة ومدى ارتباطهم بها، وكذلك فيما يتعلق بحصة كل شريك في الأرباح والخسائر، وذلك وفقاً لما اتفقوا عليه.

توزيع الأرباح والخسائر في شركة المحاصة

يُفضل أن يحدد عقد شركة المحاصة بصورة صريحة نسبة كل شريك في الأرباح والخسائر.

ويخضع عقد المحاصة بوجه عام للمبادئ المقررة في عقد الشركة، ومن بينها الأحكام العامة المنظمة لاقتسام الأرباح والخسائر، وذلك في حدود ما يتفق مع طبيعة شركة المحاصة والأحكام الخاصة بها.

ولهذا فإن تحديد النسب وآلية احتساب صافي الأرباح والمصروفات والخسائر في العقد يعد من المسائل المهمة لتجنب المنازعات بين الشركاء.

مسؤولية الشريك الذي يتعامل مع الغير

الأصل وفقاً للمادة (78) أن الغير لا تكون له رابطة قانونية بأعمال شركة المحاصة إلا مع الشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم.

فعلى سبيل المثال، إذا تولى أحد الشركاء إبرام عقد متعلق بالمشروع مع أحد الموردين باسمه، فإن العلاقة القانونية الخارجية تقوم – بحسب الأصل – بين المورد وهذا الشريك، بينما تتم تسوية آثار العملية بين الشركاء داخلياً وفقاً لعقد المحاصة والاتفاق القائم بينهم.

وهذه المسألة تعد من أهم الجوانب التي ينبغي الانتباه إليها قبل الدخول في شركة محاصة، ولا سيما عند تحديد الشريك الذي سيتولى الإدارة والتعاقد مع العملاء والموردين والجهات الأخرى.

متى يجوز للغير التمسك بوجود شركة المحاصة؟

وضع المشرع استثناءً مهماً على مبدأ استتار شركة المحاصة.

فقد أجازت المادة (79) للغير أن يتمسك بعقد الشركة إذا تعاملت معه بهذه الصفة.

ويكتسب هذا الحكم أهمية خاصة؛ لأن طريقة تعامل الشركاء مع الغير قد تكون لها آثار قانونية تختلف عن الحالة التي يظل فيها وجود الشركة مقصوراً بصورة كاملة على العلاقة الداخلية بين الشركاء.

لذلك ينبغي التمييز بين وجود عقد المحاصة بين الشركاء وبين الكيفية التي يقدم بها الشركاء أنفسهم أو نشاطهم إلى الغير عند إبرام التصرفات والعقود.

الفرق بين شركة المحاصة والشركات ذات الشخصية الاعتبارية

تختلف شركة المحاصة عن الشركات التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية في عدد من الجوانب الجوهرية.

فشركة المحاصة لا تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، ولا يخضع عقدها للقيد في السجل التجاري أو للعلانية، وتتركز آثارها – كأصل عام – في العلاقة بين الشركاء.

أما الشركات الأخرى التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية وفقاً لقانون الشركات، فتكون لها شخصية قانونية مستقلة وفقاً للأحكام والشروط التي يقررها القانون، وتخضع لإجراءات القيد والشهر المقررة لكل شكل من أشكال الشركات.

ولهذا لا ينبغي اختيار شركة المحاصة لمجرد بساطة إجراءاتها، بل يجب النظر إلى طبيعة النشاط، وحجم المشروع، وطريقة التعامل مع الغير، والمسؤوليات التي يمكن أن تنشأ عن هذا التعامل.

مزايا شركة المحاصة

قد تكون شركة المحاصة مناسبة لبعض المشروعات بسبب طبيعتها المرنة، ومن أبرز خصائصها العملية:

  • بساطة تكوين العلاقة بين الشركاء.

  • عدم خضوع عقدها للقيد في السجل التجاري.

  • عدم خضوع العقد لإجراءات العلانية.

  • المرونة في تحديد حقوق والتزامات الشركاء.

  • إمكانية تحديد نسب الأرباح والخسائر وفقاً للاتفاق وفي إطار القانون.

  • ملاءمتها لبعض المشروعات أو العمليات المشتركة التي يرغب أطرافها في تنظيم العلاقة فيما بينهم تعاقدياً.

إلا أن هذه المزايا يجب تقييمها إلى جانب المخاطر القانونية المرتبطة بعدم وجود شخصية اعتبارية مستقلة وبمسؤولية من يتعامل مع الغير.

مخاطر شركة المحاصة

رغم مرونتها، فإن شركة المحاصة قد تثير عدداً من المخاطر العملية والقانونية، خاصة إذا كان عقدها مختصراً أو غير واضح.

ومن أبرز المسائل التي قد تكون محلاً للنزاع:

  • إثبات وجود الشركة وشروطها.

  • تحديد مقدار مساهمة كل شريك.

  • تحديد نطاق سلطة الشريك الذي يتعامل مع الغير.

  • تحديد الإيرادات والمصروفات الخاصة بالمشروع.

  • احتساب الأرباح والخسائر.

  • مطالبة أحد الشركاء بتقديم الحساب.

  • تحديد ملكية الأموال المستخدمة في النشاط.

  • إنهاء العلاقة بين الشركاء وتصفية الحسابات.

  • الآثار المترتبة على تعامل الشركة مع الغير بهذه الصفة.

لذلك فإن إعداد عقد محاصة واضح يتناسب مع طبيعة المشروع يمثل خطوة مهمة لحماية مصالح جميع الأطراف.

المواد المنظمة لشركة المحاصة في قانون الشركات

نظم القانون رقم 1 لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات شركة المحاصة في الباب الخامس منه، في المواد من 76 إلى 79.

وتتناول هذه المواد بصورة أساسية:

المادة 76: تعريف شركة المحاصة وقصرها على العلاقة بين الشركاء.

المادة 77: عقد شركة المحاصة، وعدم خضوعه للقيد أو العلانية، وحقوق والتزامات الشركاء، وتقاسم الأرباح والخسائر، وطرق إثبات العقد.

المادة 78: عدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية الاعتبارية، وتنظيم علاقة الغير بالشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم، والرجوع بين الشركاء.

المادة 79: حق الغير في التمسك بعقد الشركة إذا تعاملت معه الشركة بهذه الصفة.

أسئلة شائعة عن شركة المحاصة

هل شركة المحاصة لها شخصية اعتبارية؟

لا. نص قانون الشركات صراحة على عدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية الاعتبارية.

هل يجب تسجيل شركة المحاصة في السجل التجاري؟

لا يخضع عقد شركة المحاصة للقيد في السجل التجاري وفقاً للمادة (77) من قانون الشركات.

هل يجب إشهار شركة المحاصة؟

لا. عقد شركة المحاصة لا يخضع للعلانية وفقاً للقانون.

هل يشترط توثيق عقد شركة المحاصة؟

استثنى قانون الشركات شركة المحاصة من القاعدة العامة التي توجب كتابة عقد الشركة في محرر رسمي موثق، كما أجاز إثبات عقد المحاصة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن.

من المسؤول أمام الغير في شركة المحاصة؟

الأصل أن الرابطة القانونية تقوم بين الغير وبين الشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم، نظراً لعدم تمتع شركة المحاصة بالشخصية الاعتبارية.

هل يستطيع الغير التمسك بعقد شركة المحاصة؟

نعم، استثناءً من الأصل، أجازت المادة (79) للغير التمسك بعقد الشركة إذا تعاملت معه بهذه الصفة.

كيف توزع أرباح شركة المحاصة؟

يحدد عقد الشركة كيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء، مع مراعاة المبادئ والأحكام القانونية المقررة لعقد الشركة.

أهمية صياغة عقد شركة المحاصة

على الرغم من أن القانون يجيز إثبات شركة المحاصة بكافة طرق الإثبات، فإن صياغة عقد مكتوب ودقيق تظل من أهم الوسائل لحماية حقوق الشركاء.

وينبغي أن يراعي العقد طبيعة المشروع، ومساهمات الأطراف، وسلطات الإدارة والتوقيع، وآلية إدارة الأموال والحسابات، وتوزيع الأرباح وتحمل الخسائر، ومدة العلاقة، وحالات الانتهاء، وكيفية تصفية الحسابات وتسوية المنازعات.

فكلما كان العقد أكثر وضوحاً في تحديد هذه المسائل، انخفض احتمال نشوء خلاف حول حقوق والتزامات الشركاء أثناء تنفيذ المشروع أو عند انتهائه.

الخلاصة

شركة المحاصة هي أحد أشكال الشركات التي يعترف بها قانون الشركات الكويتي، وتتميز بأنها شركة تقوم أساساً في العلاقة بين الشركاء ولا تتمتع بالشخصية الاعتبارية ولا يخضع عقدها للقيد في السجل التجاري أو للعلانية.

وتقوم العلاقة بين الشركاء على الاتفاق الذي يحدد حقوقهم والتزاماتهم ونسب مشاركتهم في الأرباح والخسائر، بينما يرتبط الغير – في الأصل – بالشريك أو الشركاء الذين تعاقد معهم.

وبسبب الطبيعة الخاصة لهذه الشركة، فإن إعداد عقد محاصة متكامل وتحديد صلاحيات كل شريك وآلية الإدارة والمحاسبة والتعامل مع الغير يعد أمراً مهماً للحد من المنازعات وحماية حقوق الأطراف.

المرجع التشريعي: القانون رقم 1 لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات – الباب الخامس – شركة المحاصة – المواد من 76 إلى 79.

تنبيه: هذا المحتوى للتعريف بالأحكام العامة لشركة المحاصة وفقاً لقانون الشركات الكويتي، ولا يُعد بديلاً عن الاستشارة القانونية المتخصصة في الوقائع والحالات الفردية.

أبرز ما ورد فيه
تعريف شركة المحاصة
خصائص شركة المحاصة
عقد شركة المحاصة
حقوق والتزامات الشركاء
توزيع الأرباح والخسائر
مسؤولية الشركاء أمام الغير
عدم تمتع الشركة بالشخصية الاعتبارية
عدم القيد في السجل التجاري
إثبات عقد شركة المحاصة
تعامل شركة المحاصة مع الغير
مزايا ومخاطر شركة المحاصة
المواد 76 إلى 79 من قانون الشركات الكويتي

مراجع ذات صلة

كل المكتبة ←

شركة انعقاد اختيارك الأفضل

استشارة أولية سريعة عبر الهاتف أو الواتساب.

احجز استشارتك +965 6666 8811
استشارة عبر الواتساب
اتصل الآن واتساب