شركة المساهمة
شركة المساهمة هي شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة، وتكون مسؤولية المساهم فيها محدودة بقيمة الأسهم التي يملكها، وتخضع لأحكام قانون الشركات الكويتي واللوائح والقرارات المنظمة.
شركة المساهمة في القانون الكويتي
تُعد شركة المساهمة من أهم أشكال الشركات التجارية في دولة الكويت، وتتميز بانقسام رأس مالها إلى أسهم، وباستقلال ذمتها المالية عن ذمم المساهمين فيها. وينظم قانون الشركات الكويتي رقم (1) لسنة 2016 ولائحته التنفيذية الأحكام المتعلقة بتأسيس شركات المساهمة وإدارتها ورأس مالها وأسهمها وحقوق المساهمين والجمعيات العامة والرقابة على أعمال الشركة.
وينظم القانون نوعين رئيسيين من شركات المساهمة، هما شركة المساهمة العامة وشركة المساهمة المقفلة، مع وجود أحكام خاصة بكل نوع.
ما هي شركة المساهمة العامة؟
شركة المساهمة العامة هي شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة قابلة للتداول وفقًا للأحكام القانونية المنظمة لذلك.
ومن أهم خصائص هذا النوع من الشركات أن مسؤولية المساهم تكون محدودة؛ إذ يلتزم المساهم بأداء قيمة الأسهم التي اكتتب فيها، ولا يكون مسؤولًا عن التزامات وديون الشركة إلا في حدود القيمة الاسمية للأسهم التي اكتتب بها.
وبذلك تتمتع الشركة بذمة مالية مستقلة عن الذمم المالية للمساهمين، وهو ما يجعل شركة المساهمة من الأشكال القانونية الملائمة للمشروعات التي تحتاج إلى تنظيم مؤسسي ورأس مال موزع على عدد من المساهمين.
اسم شركة المساهمة العامة
يجب أن يكون للشركة المساهمة العامة اسم يشير إلى الغرض الذي أنشئت من أجله، ويضع القانون ضوابط لاستخدام اسم شخص طبيعي ضمن اسم الشركة.
كما يجب أن يتبع اسم الشركة وصف «شركة مساهمة كويتية عامة» أو الاختصار الدال عليها «ش.م.ك.ع».
تأسيس شركة المساهمة العامة
يخضع تأسيس شركة المساهمة العامة لمجموعة من الإجراءات والمتطلبات القانونية والتنظيمية، ويجب أن يتضمن عقد الشركة البيانات الأساسية التي يحددها القانون، ومن بينها اسم الشركة، ومركزها الرئيسي، ومدتها إن وجدت، والأغراض التي أنشئت من أجلها، وبيانات المؤسسين ورأس المال والأسهم وغيرها من البيانات المطلوبة قانونًا.
ويشتمل عقد شركة المساهمة بنوعيها على عقد التأسيس والنظام الأساسي، وتخضع عملية التأسيس للإجراءات والموافقات المقررة لدى وزارة التجارة والصناعة والجهات الرقابية المختصة بحسب طبيعة نشاط الشركة.
رأس مال شركة المساهمة والأسهم
يقسم رأس مال شركة المساهمة إلى أسهم، وتمثل هذه الأسهم حقوق المساهمين في الشركة.
وينظم قانون الشركات واللوائح والقرارات ذات الصلة الأحكام الخاصة برأس المال، وإصدارات الأسهم، وزيادة رأس المال أو تخفيضه، والتصرف في الأسهم وتداولها، إضافة إلى الحقوق والالتزامات المرتبطة بملكية الأسهم.
وإذا تضمن رأس مال الشركة حصصًا عينية، فإن تقييم هذه الحصص يخضع للضوابط والإجراءات التي يحددها القانون ولائحته التنفيذية.
إدارة شركة المساهمة
تتولى إدارة شركة المساهمة مجلس إدارة وفقًا للأحكام المنظمة لتشكيله واختصاصاته ومسؤوليات أعضائه.
ويلتزم أعضاء مجلس الإدارة بممارسة اختصاصاتهم بما يحقق مصلحة الشركة، ويتحمل رئيس وأعضاء المجلس المسؤولية عن أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون أو عقد الشركة والأخطاء في الإدارة وفق الحالات والضوابط التي يقررها القانون.
كما يضع القانون قواعد تتعلق بتعارض المصالح، والمحافظة على أسرار الشركة، والتعاملات التي تكون لأعضاء مجلس الإدارة أو الأطراف المرتبطة بهم مصلحة فيها.
الجمعية العامة للمساهمين
تمثل الجمعية العامة إحدى أهم السلطات داخل شركة المساهمة، ويكون لكل مساهم الحق في حضورها وفقًا لأحكام القانون، بصرف النظر عن عدد الأسهم التي يمتلكها.
وتنظر الجمعية العامة العادية، على وجه الخصوص، في عدد من الموضوعات المتعلقة بإدارة الشركة وأدائها، ومنها:
تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة ومركزها المالي.
تقرير مراقب الحسابات.
البيانات المالية للشركة.
مقترحات توزيع الأرباح.
انتخاب أعضاء مجلس الإدارة أو عزلهم وتحديد مكافآتهم.
تعيين مراقب الحسابات.
النظر في التعاملات مع الأطراف ذات الصلة وفقًا للأحكام المنظمة لها.
كما تختص الجمعية العامة غير العادية بالمسائل الجوهرية التي يحددها القانون وعقد الشركة، ومن بينها بعض التعديلات الأساسية المتعلقة بالشركة ورأس مالها واستمرارها.
حقوق المساهمين
يمنح القانون للمساهم مجموعة من الحقوق التي تتناسب مع طبيعة شركة المساهمة وملكيته للأسهم، ومن أبرزها المشاركة في الجمعيات العامة والتصويت وفقًا للقواعد القانونية، والحصول على نصيبه من الأرباح التي يتقرر توزيعها، وممارسة الحقوق المرتبطة بالأسهم وفقًا للقانون وعقد الشركة.
كما تتضمن أحكام قانون الشركات مجموعة من الضمانات الرامية إلى حماية حقوق المساهمين وتنظيم العلاقة بينهم وبين مجلس الإدارة وإدارة الشركة.
شركة المساهمة المقفلة
إلى جانب شركة المساهمة العامة، ينظم القانون الكويتي شركة المساهمة المقفلة، وهي شكل من أشكال شركات المساهمة يخضع لأحكام خاصة، مع سريان الأحكام المنظمة لشركة المساهمة العامة عليها بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعتها والأحكام الخاصة بها.
ومن أبرز أوجه الاختلاف أن أسهم شركة المساهمة المقفلة لا تطرح للجمهور من خلال اكتتاب عام عند تأسيسها، وإنما يكتتب المؤسسون في أسهم رأس المال وفقًا للأحكام والإجراءات المقررة قانونًا.
وتستخدم لهذا النوع من الشركات تسمية شركة مساهمة كويتية مقفلة والاختصار الدال عليها «ش.م.ك.م» وفق الضوابط القانونية المنظمة.
الفرق بين شركة المساهمة العامة والمقفلة
يكمن الاختلاف الأساسي بين النوعين في طريقة تكوين رأس المال وطرح الأسهم وطبيعة تداولها والإجراءات التنظيمية المرتبطة بكل شركة.
فشركة المساهمة العامة تخضع للأحكام التي تجيز طرح الأسهم للاكتتاب وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المقررة، بينما تقوم شركة المساهمة المقفلة على الاكتتاب في أسهمها وفق الأحكام الخاصة بهذا النوع من الشركات دون طرحها للجمهور باكتتاب عام عند التأسيس.
وفي الحالتين تظل مسؤولية المساهم مرتبطة بمساهمته في رأس مال الشركة وفق الأحكام التي يقررها قانون الشركات.
الرقابة على شركات المساهمة
تخضع شركات المساهمة لرقابة وزارة التجارة والصناعة، وقد تخضع كذلك لرقابة جهات أخرى بحسب نشاط الشركة وطبيعته.
فالشركات التي تدخل ضمن نطاق اختصاص هيئة أسواق المال أو بنك الكويت المركزي، على سبيل المثال، يتعين عليها استيفاء الموافقات والمتطلبات التي تفرضها الجهة الرقابية المختصة، بالإضافة إلى متطلبات قانون الشركات.
أهمية الاستعانة بمتخصص عند تأسيس شركة مساهمة
يتطلب تأسيس وإدارة شركة مساهمة الالتزام بعدد كبير من الأحكام والإجراءات المتعلقة بعقد التأسيس والنظام الأساسي ورأس المال والأسهم ومجلس الإدارة والجمعيات العامة والبيانات المالية والرقابة والإفصاح.
لذلك، من المهم دراسة النشاط المراد مزاولته وتحديد نوع الشركة المناسب قبل البدء في إجراءات التأسيس، مع مراجعة قانون الشركات رقم (1) لسنة 2016 ولائحته التنفيذية والقرارات الوزارية واللوائح والاشتراطات الرقابية السارية على النشاط.
تنويه: هذا المحتوى لأغراض المعلومات والتوعية العامة، ولا يُعد استشارة قانونية. قد تختلف الإجراءات والمتطلبات بحسب نشاط الشركة والجهة الرقابية المختصة والتعديلات التشريعية والقرارات النافذة، لذلك يُنصح بالرجوع إلى النصوص الرسمية والجهات المختصة أو مستشار قانوني قبل اتخاذ أي إجراء.